تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 515 من 1109
صفحة
بالمعرفة دفعة بعد أخرى.
و أيضا فإنا نعلم أن نصب الرئيس واجب بعد الشرع لما في نصبه من اللطف لتحمله القيام بما لا يقوم به غيره و مع هذا فليس التمكين واقعا لأهل الحل و العقد من نصب من يصلح لها خاصة على مذهب أهل العدل الذين كلامنا معهم
172
و مع هذا لا يقول أحد إن وجوب نصب الرئيس سقط الآن من حيث لم يقع التمكين منه فجوابنا في غيبة الإمام جوابهم في منع أهل الحل و العقد من اختيار من يصلح للإمامة و لا فرق بينهما فإنما الخلاف بيننا أنا قلنا علمنا ذلك عقلا و قالوا ذلك معلوم شرعا و ذلك فرق من غير موضع الجمع.
فإن قيل أهل الحل و العقد إذا لم يتمكنوا من اختيار من يصلح للإمامة فإن الله يفعل ما يقوم مقام ذلك من الألطاف فلا يجب إسقاط التكليف و في الشيوخ من قال إن الإمام يجب نصبه في الشرع لمصالح دنياوية و ذلك غير واجب أن يفعل لها اللطف.