بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 524 من 1109

صفحة

و الجواب عن مثال السيد مع غلامه مثل ذلك لأنه إنما كلفه الدنو منه لا الشراء فإذا دنا منه و كلفه الشراء وجب عليه إعطاء الثمن و لهذا قلنا إن الله تعالى كلف من يأتي إلى يوم القيامة و لا يجب أن يكونوا موجودين مزاحي العلة لأنه لم يكلفهم الآن فإذا أوجدهم و أزاح علتهم في التكليف بالقدرة و الآلة و نصب الأدلة حينئذ تناولهم التكليف فسقط بذلك هذه المغالطة.


على أن الإمام إذا كان مكلفا للقيام بالأمر و تحمل أعباء الإمامة كيف يجوز أن يكون معدوما و هل يصح تكليف المعدوم عند عاقل و ليس لتكليفه ذلك تعلق بتمكيننا أصلا بل وجوب التمكين علينا فرع على تحمله على ما مضى القول فيه و هذا واضح.


ثم يقال لهم أ ليس النبي(ص)اختفى في الشعب ثلاث سنين لم يصل إليه أحد و اختفى في الغار ثلاثة أيام و لم يجز قياسا على ذلك أن يعدمه الله تلك المدة مع بقاء التكليف على الخلق الذين بعثه لطفا لهم و متى قالوا إنما اختفى بعد ما دعا إلى نفسه و أظهر نبوته فلما أخافوه استتر قلنا و كذلك الإمام لم يستتر إلا و قد أظهر آباؤه موضعه و صفته و دلوا عليه ثم لما خاف عليه أبو الحسن بن علي(ع)أخفاه و ستره فالأمر إذا سواء

التالي ص 524/1109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...