تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 545 من 1109
صفحة
على أن المشهور الذي لا مرية فيه بين الطائفة أن الإمامة لا تكون في أخوين بعد الحسن و الحسين(ع)فالقول بإمامة جعفر بعد أخيه الحسن يبطل بذلك فإذا ثبت بطلان هذه الأقاويل كلها لم يبق إلا القول بإمامة ابن الحسن(ع)و إلا لأدى إلى خروج الحق عن الأمة و ذلك باطل.
و إذا ثبتت إمامته بهذه السياقة ثم وجدناه غائبا عن الأبصار علمنا أنه لم
187
يغب مع عصمته و تعين فرض الإمامة فيه و عليه إلا لسبب سوغه ذلك و ضرورة ألجأته إليه و إن لم يعلم على وجه التفصيل و جرى ذلك مجرى الكلام في إيلام الأطفال و البهائم و خلق المؤذيات و الصور المشينات و متشابه القرآن إذا سئلنا عن وجهها بأن نقول إذا علمنا أن الله تعالى حكيم لا يجوز أن يفعل ما ليس بحكمة و لا صواب علمنا أن هذه الأشياء لها وجه حكمة و إن لم نعلمه معينا كذلك نقول في صاحب الزمان فإنا نعلم أنه لم يستتر إلا لأمر حكمي سوغه ذلك و إن لم نعلمه مفصلا فإن قيل نحن نعترض قولكم في إمامته بغيبته بأن نقول إذا لم يمكنكم بيان وجه حسنها دل ذلك على بطلان القول بإمامته لأنه لو صح لأمكنكم بيان وجه الحسن فيه