تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 550 من 1109
صفحة
فإن قيل أ لا منع الله الخلق من الوصول إليه و حال بينهم و بينه ليقوم بالأمر و يحصل ما هو لطف لنا كما نقول في النبي إذا بعثه الله تعالى يمنع منه ما لم يؤد الشرع فكان يجب أن يكون حكم الإمام مثله.
قلنا المنع على ضربين أحدهما لا ينافي التكليف بأن لا يلجأ إلى ترك القبيح و الآخر يؤدي إلى ذلك فالأول قد فعله الله من حيث منع من ظلمه بالنهي عنه و الحث على وجوب طاعته و الانقياد لأمره و نهيه و أن لا يعصى في شيء من أوامره و أن يساعد على جميع ما يقوى أمره و يشيد سلطانه فإن جميع ذلك لا ينافي التكليف فإذا عصى من عصى في ذلك و لم يفعل ما يتم معه الغرض المطلوب يكون قد أتي من قبل نفسه لا من قبل خالقه و الضرب الآخر أن يحول بينهم و بينه بالقهر و العجز عن ظلمه و عصيانه فذلك لا يصح اجتماعه مع التكليف فيجب أن يكون ساقطا فأما النبي(ص)فإنما نقول يجب أن يمنع الله منه حتى يؤدي الشرع لأنه لا يمكن أن يعلم ذلك