تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 554 من 1109
صفحة
كذلك الإمام عندكم لأن تصرفه في كل حال لطف للخلق فلا يجوز له الاستتار على وجه و وجب تقويته و المنع منه ليظهر و ينزاح علة المكلف لأنا قد بينا أن النبي(ص)مع أنه أدى المصلحة التي تعلقت بتلك الحال لم يستغن عن أمره و نهيه و تدبيره بلا خلاف بين المحصلين و مع هذا جاز له الاستتار فكذلك الإمام على أن أمر الله تعالى له بالاستتار في الشعب تارة و في الغار أخرى فضرب من المنع منه لأنه ليس كل المنع أن يحول بينهم و بينه بالعجز أو بتقويته بالملائكة لأنه لا يمتنع أن يفرض في تقويته بذلك مفسدة في الدين فلا يحسن من الله فعله و لو كان خاليا من وجوه الفساد و علم الله أنه يقتضيه المصلحة لقواه بالملائكة و حال بينهم و