تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 561 من 1109
صفحة
الشافي فلا نطول بذكره.
فإن قيل لو فرضنا أن الناقلين كتموا بعض منهم الشريعة و احتيج إلى بيان الإمام و لم يعلم الحق إلا من جهته و كان خوف القتل من أعدائه مستمرا كيف يكون الحال فإن قلتم يظهر و إن خاف القتل فيجب أن يكون خوف القتل غير مبيح له الاستتار و يلزم ظهوره و إن قلتم لا يظهر و سقط التكليف في ذلك الشيء المكتوم عن الأمة خرجتم من الإجماع لأنه منعقد على أن كل شيء شرعه النبي(ص)و أوضحه فهو لازم للأمة إلى أن يقوم الساعة فإن قلتم إن التكليف لا يسقط صرحتم بتكليف ما لا يطاق و إيجاب العمل بما لا طريق إليه.
قلنا قد أجبنا عن هذا السؤال في التلخيص مستوفى و جملته أن الله تعالى لو علم أن النقل ببعض الشرع المفروض ينقطع في حال تكون تقية الإمام فيها مستمرة و خوفه من الأعداء باقيا لأسقط ذلك عمن لا طريق له إليه فإذا علمنا بالإجماع أن تكليف الشرع مستمر ثابت على جميع الأمة إلى قيام الساعة علمنا عند ذلك أنه لو اتفق انقطاع النقل لشيء من الشرع لما كان ذلك إلا في حال يتمكن فيها الإمام من الظهور و البروز و الإعلام و الإنذار.