تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 563 من 1109
صفحة
على أن هذا يلزم عليه أن يكون شيعته قد عدموا الانتفاع به على وجه لا يتمكنون من تلافيه و إزالته لأنه إذا علق الاستتار بما يعلم من حالهم أنهم يفعلونه فليس في مقدورهم الآن ما يقتضي ظهور الإمام و هذا يقتضي سقوط التكليف الذي الإمام لطف فيه عنهم.
و في أصحابنا من قال علة استتاره عن الأولياء ما يرجع إلى الأعداء لأن انتفاع جميع الرعية من ولي و عدو بالإمام إنما يكون بأن ينفذ أمره ببسط يده فيكون ظاهرا متصرفا بلا دافع و لا منازع و هذا مما المعلوم أن الأعداء قد حالوا دونه و منعوا منه.
قالوا و لا فائدة في ظهوره سرا لبعض أوليائه لأن النفع المبتغي من تدبير الأمة لا يتم إلا بظهوره للكل و نفوذ الأمر فقد صارت العلة في استتار الإمام على الوجه الذي هو لطف و مصلحة للجميع واحدة.