بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 589 من 1109

صفحة





208


ذلك على أن الله تعالى قد تولى نقله و سخرهم لروايته و ذلك دليل على صحة ما تضمنه الخبر.


و أما الدليل على أن المراد بالأخبار و المعني بها أئمتنا(ع)فهو أنه إذا ثبت بهذه الأخبار أن الأئمة محصورة في الاثني عشر إماما و أنهم لا يزيدون و لا ينقصون ثبت ما ذهبنا إليه لأن الأمة بين قائلين قائل يعتبر العدد الذي ذكرناه فهو يقول إن المراد بها من نذهب إلى إمامته و من خالف في إمامتهم لا يعتبر هذا العدد فالقول مع اعتبار العدد أن المراد غيرهم خروج عن الإجماع و ما أدى إلى ذلك وجب القول بفساده.


و يدل أيضا على إمامة ابن الحسن(ع)و صحة غيبته ما ظهر و انتشر من الأخبار الشائعة الذائعة عن آبائه(ع)قبل هذه الأوقات بزمان طويل من أن لصاحب هذا الأمر غيبة و صفة غيبته و ما يجري فيها من الاختلاف و يحدث فيها من الحوادث و أنه يكون له غيبتان إحداهما أطول من الأخرى و أن الأولى يعرف فيها أخباره و الثانية لا يعرف فيها أخباره فوافق ذلك على ما تضمنته الأخبار و لو لا صحتها و صحة إمامته لما وافق ذلك لأن ذلك لا يكون إلا بإعلام الله على لسان نبيه و هذه أيضا طريقة اعتمدها الشيوخ قديما.

التالي ص 589/1109 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...