بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 66 من 473

صفحة
[صفحة 46]

أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ يَعْنِي الْقَائِمَ (صلوات اللّه عليه‏) وَ أَصْحَابَهُ‏ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ‏ يَعْنِي تَسَوُّدَ وُجُوهِهِمْ‏ وَ لِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ وَ أَصْحَابَهُ‏ وَ لِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً أَيْ يَعْلُو عَلَيْكُمْ فَيَقْتُلُوكُمْ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ(ع)فَقَالَ‏ عَسى‏ رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ‏ أَيْ يَنْصُرُكُمْ عَلَى عَدُوِّكُمْ ثُمَّ خَاطَبَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ‏ وَ إِنْ عُدْتُمْ عُدْنا يَعْنِي إِنْ عُدْتُمْ بِالسُّفْيَانِيِّ عُدْنَا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه‏).


بيان: على تفسيره معنى الآية أوحينا إلى بني إسرائيل أنكم يا أمة محمد تفعلون كذا و كذا و يحتمل أن يكون الخبر الذي أخذ عنه التفسير محمولا على أنه لما أخبر النبي(ص)أن كلما يكون في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة نظيره فهذه الأمور نظائر تلك الوقائع و في بطن الآيات إشارة إليها و بهذا الوجه الذي ذكرنا تستقيم كثير من الأخبار الواردة في تأويل الآيات قوله‏ وَعْدُ أُولاهُما أي وعد عقاب أوليهما و الكرة الدولة و الغلبة و النفير من ينفر مع الرجل من قومه و قيل جمع نفر و هم المجتمعون للذهاب إلى العدو قوله تعالى‏ وَعْدُ الْآخِرَةِ أي وعد عقوبة المرة الآخرة قوله تعالى‏ وَ لِيُتَبِّرُوا أي و ليهلكوا ما عَلَوْا أي ما غلبوه و استولوا عليه أو مدة علوهم.

4- فس، تفسير القمي‏ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً (1) يَعْنِي مِنْ أَمْرِ الْقَائِمِ وَ السُّفْيَانِيِّ.

5- فس، تفسير القمي‏ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا (2) يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ إِذَا أَحَسُّوا بِالْقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى‏ ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ‏ يَعْنِي الْكُنُوزَ الَّتِي كَنَزُوهَا قَالَ فَيَدْخُلُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الرُّومِ إِذَا طَلَبَهُمُ الْقَائِمُ (صلوات اللّه عليه‏) ثُمَّ يُخْرِجُهُمْ مِنَ الرُّومِ وَ يُطَالِبُهُمْ بِالْكُنُوزِ الَّتِي كَنَزُوهَا فَيَقُولُونَ كَمَا حَكَى اللَّهُ‏ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ‏ قَالَ بِالسَّيْفِ وَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ وَ هَذَا كُلُّهُ مِمَّا لَفْظُهُ مَاضٍ وَ

____________


(1) طه: 113.

(2) الأنبياء: 12.

التالي ص 66/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...