تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 708 من 1109
صفحة
فإذا قدمت على هذا الرجل فإني قد عرفته و عرفت نسبه و هو في بيت قريش و هو أعز العرب و هو أحد رجلين إما ذو نفس أراد ملكا فخرج للملك بعزة فوقره و شرفه و قم بين يديه و لا تجلس إلا بإذنه حيث يأمرك و يشير إليك فإنه إن كان ذلك كان أدفع لشره عنك و أقرب لخيره منك و إن كان نبيا فإن الله لا يحب من يسوؤهم و لا يبطر فيحتشم و إنما يأخذ الخيرة حيث يعلم لا يخطي فيستعتب إنما أمره على ما تحب و إن كان فستجد أمره كله صالحا و خبره كله صادقا و ستجده متواضعا في نفسه متذللا لربه فذل له و لا تحدثن أمرا دوني فإن الرسول إذا أحدث الأمر من عنده خرج من يدي الذي أرسله و احفظ ما يقول لك إذا ردك إلي فإنك و لو توهمت أو نسيت