تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 712 من 1109
صفحة
إن هذا الذي يدعو إليه لو لم يكن دينا لكان في الأخلاق حسنا أطيعوني و اتبعوا أمري أسأل لكم ما لا ينزع منكم أبدا إنكم أصبحتم أكثر العرب عددا و أوسعهم بلدا و إني أرى أمرا لا يتبعه ذليل إلا عز و لا يتركه عزيز إلا ذل اتبعوه مع عزكم تزدادوا عزا و لا يكن أحد مثلكم.
إن الأول لم يدع للأخير شيئا و إن هذا أمر هو لما بعده من سبق إليه فهو الباقي و من اقتدى به الثاني فاصرموا أمركم فإن الصريمة قوة و الاحتياط عجز.
فقال مالك بن نويرة خرف شيخكم فقال أكثم ويل للشجي من الخلي أراكم سكوتا و آفة الموعظة الإعراض عنها ويلك يا مالك إنك هالك إن الحق إذا قام رفع القائم معه و جعل الصرعى قياما فإياك أن تكون منهم أما إذ سبقتموني بأمركم فقربوا بعيري أركبه.