تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 795 من 1109
صفحة
و إنما شرطنا الاستمرار لأنه يبعد أن يوصف من كان في حالة واحدة حيا بأن له عمرا بل لا بد من أن يراعوا في ذلك ضربا من الامتداد و الاستمرار و إن قل.
و شرطنا أن يكون ممن يجوز أن يكون غير حي أو يكون لكونه حيا ابتداء احترازا من أن يلزم القديم تعالى جلت عظمته ممن لا يوصف بالعمر و إن استمر كونه حيا.
فقد علمنا أن المختص بفعل الحياة هو القديم تعالى و فيما تحتاج إليه الحياة من البنية و من المعاني ما يختص به جل و عز و لا يدخل إلا تحت مقدوره تعالى كالرطوبة و ما جرى مجراها فمتى فعل القديم تعالى الحياة و ما تحتاج إليه من البنية و هي مما يجوز عليه البقاء و كذلك ما تحتاج إليه فليس ينتفي إلا بضد يطرأ عليها أو بضد ينفي ما تحتاج إليه و الأقوى أنه لا ضد لها في الحقيقة و ربما ادعى قوم أنه ما تحتاج إليه و لو كان للحياة ضد على الحقيقة لم يخل بما نقصده في هذا الباب.