تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الحادي والخمسون 51 · صفحة 94 من 473
صفحة
[صفحة 71]
قوله تعالى و خراب البصرة إشارة إلى قصة صاحب الزنج الذي خرج في البصرة سنة ست أو خمس و خمسين و مائتين و وعد كل من أتى إليه من السودان أن يعتقهم و يكرمهم فاجتمع إليه منهم خلق كثير و بذلك علا أمره و لذا لقب صاحب الزنج و كان يزعم أنه علي بن محمد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.
و قال ابن أبي الحديد و أكثر الناس يقدحون في نسبه و خصوصا الطالبيون و جمهور النسابين على أنه من عبد القيس و أنه علي بن محمد بن عبد الرحيم و أمه أسدية من أسد بن خزيمة جدها محمد بن حكيم الأسدي من أهل الكوفة و نحو ذلك قال ابن الأثير في الكامل و المسعودي في مروج الذهب و يظهر من الخبر أن نسبه كان صحيحا.
ثم اعلم أن هذه العلامات لا يلزم كونها مقارنة لظهوره(ع)إذ الغرض بيان أن قبل ظهوره(ع)يكون هذه الحوادث كما أن كثيرا من أشراط الساعة التي روتها العامة و الخاصة ظهرت قبل ذلك بدهور و أعوام و قصة صاحب الزنج كانت مقارنة لولادته(ع)و من هذا الوقت ابتدأت علاماته إلى أن يظهر ع.
على أنه يحتمل أن يكون الغرض علامات ولادته(ع)لكنه بعيد.