تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 104 من 480
صفحة
[صفحة 66]
و الاسترخاء و عذبة كل شيء بالتحريك طرفه و يقال جَهَّهُ أي رَدَّهُ قبيحا قوله لأني أصبو عن ذلك كان يمنعني شرة الصبا عن التوجه إلى ذلك أو كنت طفلا لا أعقل ذلك قال الجوهري صبا يصبو صبوة أي مال إلى الجهل و الفتوة و قال القروة أن يعظم جلد البيضتين لريح فيه أو ماء أو لنزول الأمعاء و قال قولهم ما به قَلَبَةٌ أي ليست به علة.
أقول روى المفيد و الشهيد و مؤلف المزار الكبير رحمهم الله في مزاراتهم بأسانيدهم عن علي بن محمد بن عبد الرحمن التستري قال مررت ببني رؤاس فقال لي بعض إخواني لو ملت بنا إلى مسجد صعصعة فصلينا فيه فإن هذا رجب و يستحب فيه زيارة هذه المواضع المشرفة التي وطئها الموالي بأقدامهم و صلوا فيها و مسجد صعصعة منها.
قال فملت معه إلى المسجد و إذا ناقة معقلة مرحلة قد أنيخت بباب المسجد فدخلنا و إذا برجل عليه ثياب الحجاز و عمة كعمتهم قاعد يدعو بهذا الدعاء فحفظته أنا و صاحبي ثم سجد طويلا و قام فركب الراحلة و ذهب فقال لي صاحبي تراه الخضر فما بالنا لا نكلمه كأنما أمسك على ألسنتنا فخرجنا فلقينا ابن أبي رواد الرؤاسي فقال من أين أقبلتما قلنا من مسجد صعصعة و أخبرناه بالخبر فقال هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين و الثلاثة لا يتكلم قلنا من هو قال فمن تريانه أنتما قلنا نظنه الخضر(ع)فقال فأنا و الله لا أراه إلا من الخضر محتاج إلى رؤيته فانصرفا راشدين فقال لي صاحبي هو و الله صاحب الزمان.