بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 138 من 480

صفحة
الْأَصْلَحُ دُونَ الْأَفْسَدِ عَلِمْنَا أَنْ لَا اخْتِيَارَ إِلَّا لِمَنْ يَعْلَمُ مَا تُخْفِي الصُّدُورُ وَ تُكِنُّ الضَّمَائِرُ وَ يَتَصَرَّفُ عَلَيْهِ السَّرَائِرُ وَ أَنْ لَا خَطَرَ لِاخْتِيَارِ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ بَعْدَ وُقُوعِ خِيَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى ذَوِي الْفَسَادِ لَمَّا أَرَادُوا أَهْلَ الصَّلَاحِ ثُمَّ قَالَ مَوْلَانَا(ع)يَا سَعْدُ وَ حِينَ ادَّعَى خَصْمُكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مَا أَخْرَجَ مَعَ نَفْسِهِ مُخْتَارَ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى الْغَارِ إِلَّا عِلْماً مِنْهُ أَنَّ الْخِلَافَةَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّهُ هُوَ الْمُقَلَّدُ أُمُورَ التَّأْوِيلِ وَ الْمُلْقَى إِلَيْهِ أَزِمَّةُ الْأُمَّةِ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ فِي لَمِّ الشَّعَثِ وَ سَدِّ الْخَلَلِ وَ إِقَامَةِ الْحُدُودِ وَ تَسْرِيبِ الْجُيُوشِ لِفَتْحِ بِلَادِ الْكُفْرِ فَكَمَا أَشْفَقَ عَلَى نُبُوَّتِهِ أَشْفَقَ عَلَى خِلَافَتِهِ إِذْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حُكْمِ الِاسْتِتَارِ وَ التَّوَارِي أَنْ يَرُومَ الْهَارِبُ مِنَ الْبَشَرِ (2) مُسَاعَدَةً مِنْ غَيْرِهِ إِلَى مَكَانٍ يَسْتَخْفِي فِيهِ وَ إِنَّمَا أَبَاتَ عَلِيّاً عَلَى فِرَاشِهِ لِمَا لَمْ يَكُنْ يَكْتَرِثُ لَهُ وَ لَا يَحْفِلُ بِهِ وَ لِاسْتِثْقَالِهِ إِيَّاهُ وَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ إِنْ قُتِلَ لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ نَصْبُ غَيْرِهِ مَكَانَهُ لِلْخُطُوبِ الَّتِي كَانَ يَصْلُحُ لَهَا فَهَلَّا نَقَضْتَ عَلَيْهِ دَعْوَاهُ بِقَوْلِكَ أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً فَجَعَلَ هَذِهِ مَوْقُوفَةً عَلَى أَعْمَارِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ هُمُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ فِي‏


____________


(1) الأعراف: 155.

(2) في نسخة المصدر «من الشر» كما سبق.

التالي ص 138/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...