أقول: قال الشيخ لا علة تمنع من ظهوره(ع)إلا خوفه على نفسه من القتل لأنه لو كان غير ذلك لما ساغ له الاستتار و كان يتحمل المشاق و الأذى فإن منازل الأئمة و كذلك الأنبياء(ع)إنما تعظم لتحملهم المشاق العظيمة في ذات الله تعالى.
فإن قيل هلا منع الله من قتله بما يحول بينه و بين من يريد قتله قلنا المنع الذي لا ينافي التكليف هو النهي عن خلافه و الأمر بوجوب اتباعه و نصرته و إلزام الانقياد له و كل ذلك فعله تعالى و أما الحيلولة بينهم و بينه فإنه ينافي التكليف و ينقض الغرض لأن الغرض بالتكليف استحقاق الثواب و الحيلولة تنافي ذلك و ربما كان في الحيلولة و المنع من قتله بالقهر مفسدة للخلق فلا يحسن من الله فعلها.
____________
(1) في المصدر(ص)217: روى أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعريّ، و كان على المصنّف- (رضوان اللّه عليه)- أن يصرح بذلك فان قولهم فلان عن فلان يستلزم الرواية بلا واسطة، و أمّا قولهم «روى فلان عن فلان» فهو أعمّ. و قد صرّح الكشّيّ و النجاشيّ بأن الشيخ لم يرو عن أحمد بن محمّد بن عيسى قط. راجع قاموس الرجال ج 1(ص)18.