بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 193 من 480

صفحة
[صفحة 137]

يقتلهم تلك العصابة و الحاصل أن من يقتلهم الملائكة لا يوارون في التراب و لا يرفع من صرعوهم و لا يقبل الدواء من جرحوهم.


أو المعنى أن تلك عصابة لا يقتلون حتى يوارى قتيلهم و لا يصرعون حتى يرفع صريعهم و هكذا و يؤيده الخبر الآتي.


42- ني، الغيبة للنعماني مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ مَعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ‏ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا هَلَكَ الْخَاطِبُ وَ زَاغَ صَاحِبُ الْعَصْرِ وَ بَقِيَتْ قُلُوبٌ تَتَقَلَّبُ مِنْ مُخْصِبٍ وَ مُجْدِبٍ هَلَكَ الْمُتَمَنُّونَ وَ اضْمَحَلَّ الْمُضْمَحِلُّونَ وَ بَقِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَ قَلِيلٌ مَا يَكُونُونَ ثَلَاثُ مِائَةٍ أَوْ يَزِيدُونَ تُجَاهِدُ مَعَهُمْ عِصَابَةٌ جَاهَدَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْمَ بَدْرٍ لَمْ تُقْتَلْ وَ لَمْ تَمُتْ.

قول أمير المؤمنين(ع)و زاغ صاحب العصر أراد صاحب هذا الزمان الغائب الزائغ عن أبصار هذا الخلق لتدبير الله الواقع.


ثم قال و بقيت قلوب تتقلب فمن مخصب و مجدب و هي قلوب الشيعة المنقلبة عند هذه الغيبة و الحيرة فمن ثابت منها على الحق مخصب و من عادل عنها إلى الضلال و زخرف المحال مجدب.


ثم قال هلك المتمنون ذما لهم و هم الذين يستعجلون أمر الله و لا يسلمون له و يستطيلون الأمد فيهلكون قبل أن يروا فرجا و يبقي الله من يشاء أن يبقيه من أهل الصبر و التسليم حتى يلحقه بمرتبته و هم المؤمنون و هم المخلصون القليلون الذين ذكر أنهم ثلاث مائة أو يزيدون ممن يؤهله الله لقوة إيمانه و صحة يقينه لنصرة وليه و جهاد عدوه و هم كما جاءت الرواية عماله و حكامه في الأرض عند استقرار الدار و وضع الحرب أوزارها.


ثم قال أمير المؤمنين(ع)يجاهد معهم عصابة جاهدت مع رسول الله(ص)يوم بدر لم تقتل و لم تمت يريد أن الله عز و جل يؤيد أصحاب القائم(ع)هؤلاء


التالي ص 193/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...