بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 220 من 480

صفحة
[صفحة 164]

عراقي الأصل و أما مذهبي فإنني رجل مسلم أقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله‏ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى‏ الأديان كلها وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ‏ فقالوا لي لم تنفعك هاتان الشهادتان إلا لحقن دمك في دار الدنيا لم لا تقول الشهادة الأخرى لتدخل الجنة بغير حساب فقلت لهم و ما تلك الشهادة الأخرى اهدوني إليها يرحمكم الله فقال لي إمامهم الشهادة الثالثة هي أن تشهد أن أمير المؤمنين و يعسوب المتقين و قائد الغر المحجلين علي بن أبي طالب و الأئمة الأحد عشر من ولده أوصياء رسول الله و خلفاؤه من بعده بلا فاصلة قد أوجب الله عز و جل طاعتهم على عباده و جعلهم أولياء أمره و نهيه و حججا على خلقه في أرضه و أمانا لبريته لأن الصادق الأمين محمدا رسول رب العالمين(ص)أخبر بهم عن الله تعالى مشافهة من نداء الله عز و جل له(ع)في ليلة معراجه إلى السماوات السبع و قد صار من ربه كقاب‏ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ و سماهم له واحدا بعد واحد صلوات الله و سلامه عليه و عليهم أجمعين.


فلما سمعت مقالتهم هذه حمدت الله سبحانه على ذلك و حصل عندي أكمل السرور و ذهب عني تعب الطريق من الفرح و عرفتهم أني على مذهبهم فتوجهوا إلي توجه إشفاق و عينوا لي مكانا في زوايا المسجد و ما زالوا يتعاهدوني بالعزة و الإكرام مدة إقامتي عندهم و صار إمام مسجدهم لا يفارقني ليلا و لا نهارا.


فسألته عن ميرة أهل بلده‏ (1) من أين تأتي إليهم فإني لا أرى لهم أرضا مزروعة فقال تأتي إليهم ميرتهم من الجزيرة الخضراء من البحر الأبيض من جزائر أولاد الإمام صاحب الأمر(ع)فقلت له كم تأتيكم ميرتكم في السنة فقال مرتين و قد أتت مرة و بقيت الأخرى فقلت كم بقي حتى تأتيكم قال أربعة أشهر.


____________


(1) الميرة: الطعام و الأرزاق.

التالي ص 220/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...