بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 240 من 480

صفحة
[صفحة 184]

وَ أَصْحَابُكَ قُلْتُ تَعْنِي خُرُوجَ السُّفْيَانِيِّ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ فَقِيَامَ الْقَائِمِ قَالَ‏ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ قُلْتُ فَأَنْتَ هُوَ قَالَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَالَ إِنَّ قُدَّامَ هَذَا الْأَمْرِ عَلَامَاتٍ حَدَثٌ يَكُونُ بَيْنَ الْحَرَمَيْنِ قُلْتُ مَا الْحَدَثُ قَالَ عَضْبَةٌ تَكُونُ‏ (1) وَ يَقْتُلُ فُلَانٌ مِنْ آلِ فُلَانٍ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا.


بيان قوله أول علامات الفرج إشارة إلى وقوع الخلاف بين الأمين و المأمون و خلع الأمين المأمون عن الخلافة لأن هذا كان ابتداء تزلزل أمر بني العباس و في سنة ست و تسعين و مائة اشتد النزاع و قام الحرب بينهما و في السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم و فيما بعده كان قتل الأمين و إجلاء أكثر بني العباس.


و ذكر بني هاشم كان للتورية و التقية و لذا قال(ع)و غيرهم و في سنة تسع و تسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت(ع)لخذلان معانديهم و كتب المأمون إليه(ع)يستمد منه و يستحضره.


و قوله و في سنة مائتين‏ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له و طلبه و في السنة التي بعده أعني سنة إحدى و مائتين دخل خراسان و في شهر رمضان عقد مأمون له البيعة.


قوله(ع)و لقد خبرت بمكانكم أي بمجيئكم في هذا الوقت و سؤالكم مني هذا السؤال و المعنى أني عالم بما يكون من الحوادث لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم.


و قوله(ع)و يقتل فلان إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان.


9- فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

____________


(1) العضب: القطع و يقال: سيف عضب: أى قاطع و يقال «ما له عضبه اللّه» دعاء عليه بقطع يديه و رجليه، و عضب فلانا بلسانه: تناوله بلسانه و شتمه و بالعصا: ضربه و بالرمح طعنه. فالمراد من العضبة: الهلاك و الاستئصال.

التالي ص 240/480 — الأصلية 184 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...