بيان قوله أول علامات الفرج إشارة إلى وقوع الخلاف بين الأمين و المأمون و خلع الأمين المأمون عن الخلافة لأن هذا كان ابتداء تزلزل أمر بني العباس و في سنة ست و تسعين و مائة اشتد النزاع و قام الحرب بينهما و في السنة التي بعده كان فناء كثير من جندهم و فيما بعده كان قتل الأمين و إجلاء أكثر بني العباس.
و ذكر بني هاشم كان للتورية و التقية و لذا قال(ع)و غيرهم و في سنة تسع و تسعين كشف الله البلاء عن أهل البيت(ع)لخذلان معانديهم و كتب المأمون إليه(ع)يستمد منه و يستحضره.
و قوله و في سنة مائتين يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ إشارة إلى شدة تعظيم المأمون له و طلبه و في السنة التي بعده أعني سنة إحدى و مائتين دخل خراسان و في شهر رمضان عقد مأمون له البيعة.
قوله(ع)و لقد خبرت بمكانكم أي بمجيئكم في هذا الوقت و سؤالكم مني هذا السؤال و المعنى أني عالم بما يكون من الحوادث لكن ليست المصلحة في إظهارها لكم.
و قوله(ع)و يقتل فلان إشارة إلى بعض الحوادث التي وقعت على بني العباس في أواخر دولتهم أو إلى انقراضهم في زمن هلاكوخان.
(1) العضب: القطع و يقال: سيف عضب: أى قاطع و يقال «ما له عضبه اللّه» دعاء عليه بقطع يديه و رجليه، و عضب فلانا بلسانه: تناوله بلسانه و شتمه و بالعصا: ضربه و بالرمح طعنه. فالمراد من العضبة: الهلاك و الاستئصال.