بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 260 من 480

صفحة
[صفحة 201]

الإقرار بها لأنها رويت عن النبي ص.


و هكذا يلزم الإقرار (1) بالقائم (عليه السلام) من طريق السمع و في موجب أيّ عقل من العقول أنه يجوز أن يلبث أصحاب الكهف‏ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ ازْدَادُوا تِسْعاً هل وقع التصديق بذلك إلا من طريق السمع فلم لا يقع التصديق بأمر القائم(ع)أيضا من طريق السمع و كيف يصدقون بما يرد من الأخبار عن وهب بن منبه و عن كعب الأحبار في المحالات التي لا يصح منها شي‏ء في قول الرسول و لا في موجب العقول و لا يصدقون بما يرد عن النبي و الأئمة(ع)في القائم و غيبته و ظهوره بعد شك أكثر الناس في أمره و ارتدادهم عن القول به كما تنطق به الآثار الصحيحة عنهم(ع)هل هذا إلا مكابرة في دفع الحق و جحوده.


و كيف لا يقولون إنه لما كان في الزمان غير محتمل للتعمير وجب أن تجري سنة الأولين بالتعمير في أشهر الأجناس تصديقا لقول صاحب الشريعة(ع)و لا جنس أشهر من جنس القائم(ع)لأنه مذكور في الشرق و الغرب على ألسنة المقرين و ألسنة المنكرين له و متى بطل وقوع الغيبة بالقائم الثاني عشر من الأئمة(ع)مع الروايات الصحيحة عن النبي أنه(ص)أخبر بوقوعها به(ع)بطلت نبوته لأنه يكون قد أخبر بوقوع الغيبة بمن لم يقع به و متى صح كذبه في شي‏ء لم يكن نبيا.


و كيف يصدق في أمر عمار أنه تقتله الفئة الباغية و في أمير المؤمنين أنه تخضب لحيته من دم رأسه و في الحسن بن علي(ع)أنه مقتول بالسم و في الحسين بن علي(ع)أنه مقتول بالسيف و لا يصدق فيما أخبر به من أمر القائم و وقوع الغيبة به و النص عليه باسمه و نسبه بل هو(ص)صادق في جميع أقواله مصيب في جميع أحواله و لا يصح إيمان عبد حتى لا يجد في نفسه حرجا مما قضى و يسلم له في جميع الأمور تسليما لا يخالطه شك و لا ارتياب و هذا هو الإسلام‏


____________


(1) في الأصل المطبوع هناك تكرار من سهو الناسخ فلا تغفل.

التالي ص 260/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...