بيان: إلا سياسة الليل أي سياسة الناس و حراستهم عن الشر بالليل و رياضة النفس فيها بالاهتمام لأمور الناس و تدبير معاشهم و معادهم مضافا إلى العبادات البدنية و في النهاية السياسة القيام على الشيء بما يصلحه و سياحة النهار بالدعوة إلى الحق و الجهاد و السعي في حوائج المؤمن و السير في الأرض لجميع ذلك و السياسة بمعنى الصوم كما قيل غير مناسب هنا. (2)
فزوي أي صرف و أبعد فهل رأيت تعجب منه(ع)في صيرورة الظلم عليهم نعمة لهم و كأن المراد بالظلامة هنا الظلم و في القاموس المظلمة بكسر اللام و كثمامة ما تظلمه الرجل.
____________
(1) ترى الحديث و الذي بعده في المصدر(ص)154، و روى مثله الكليني عن المعلى ابن خنيس- الكافي ج 1(ص)410.
(2) قال في الأقرب: السائح أيضا الصائم الملازم للمساجد لانه يسيح في النهار بلا زاد. قلت و يحتمل أن يكون اللفظ «سباحة النهار» كما في قوله تعالى: «إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا» اى تقلبا في المهمات، و اشتغالا بها، و تصرفا في المعاش.