بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 487 من 498

صفحة
[صفحة 384]

وَ إِمَامُكُمْ مِنْكُمْ.


و هذا حديث متفق على صحته انتهى.


أقول و قد أورد هو و غيره أخبارا أخر في ذلك فظهر أن هذه الأمور المنقولة من سير القائم(ع)لا يختص بنا بل أوردها المخالفون أيضا و نسبوه إلى عيسى(ع)لكن قد رووا أن إمامكم منكم فما كان جوابهم فهو جوابنا و الشبهة مشتركة بينهم و بيننا.


194- أَقُولُ ذَكَرَ السَّيِّدُ ابْنُ طَاوُسٍ (قدس الله روحه) فِي كِتَابِ سَعْدِ السُّعُودِ أَنِّي وَجَدْتُ فِي صُحُفِ إِدْرِيسَ النَّبِيِّ(ع)عِنْدَ ذِكْرِ سُؤَالِ إِبْلِيسَ وَ جَوَابِ اللَّهِ لَهُ‏ قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ‏ قَالَ لَا وَ لَكِنَّكَ‏ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏ فَإِنَّهُ يَوْمٌ قَضَيْتُ وَ حَتَمْتُ أَنْ أُطَهِّرَ الْأَرْضَ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنَ الْكُفْرِ وَ الشِّرْكِ وَ الْمَعَاصِي وَ انْتَخَبْتُ لِذَلِكَ الْوَقْتِ عِبَاداً لِي امْتَحَنْتُ قُلُوبَهُمْ لِلْإِيمَانِ وَ حَشَوْتُهَا بِالْوَرَعِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ الْيَقِينِ وَ التَّقْوَى وَ الْخُشُوعِ وَ الصِّدْقِ وَ الْحِلْمِ وَ الصَّبْرِ وَ الْوَقَارِ وَ التُّقَى وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدِي وَ أَجْعَلُهُمْ دُعَاةَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَسْتَخْلِفُهُمْ فِي الْأَرْضِ وَ أُمَكِّنُ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَيْتُهُ لَهُمْ ثُمَ‏ يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً يُقِيمُونَ الصَّلاةَ لِوَقْتِهَا وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ لِحِينِهَا وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أُلْقِي فِي تِلْكَ الزَّمَانِ الْأَمَانَةَ عَلَى الْأَرْضِ فَلَا يَضُرُّ شَيْ‏ءٌ شَيْئاً وَ لَا يَخَافُ شَيْ‏ءٌ مِنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ تَكُونُ الْهَوَامُّ وَ الْمَوَاشِي بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ أُنْزِعُ حُمَةَ كُلِّ ذِي حُمَةٍ مِنَ الْهَوَامِّ وَ غَيْرِهَا وَ أُذْهِبُ سَمَّ كُلِّ مَا يَلْدَغُ وَ أُنْزِلُ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ تَزْهَرُ الْأَرْضُ بِحُسْنِ نَبَاتِهَا وَ تُخْرِجُ كُلَّ ثِمَارِهَا وَ

____________


فى المصابيح(ص)380 من صحيحى مسلم و البخارى و هكذا السيوطي في الجامع الصغير منهما على ما في السراج المنير ج 3(ص)106 و قال العزيزى في شرحه: قال المناوى: أى و الخليفة من قريش أو و امامكم في الصلاة رجل منكم، و هذا استفهام عن حال من يكون حيا عند نزول عيسى، كيف سرورهم بلقيه، و كيف يكون فخر هذه الأمة و روح اللّه يصلى وراء امامهم.


التالي ص 487/498 — الأصلية 384 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...