تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 498 من 1199
صفحة
فاتفق أنه عزم على السفر من دمشق الشام يريد الديار المصرية فلكثرة
____________
(1) كانه يريد أصول الفقه و أصول الدين، و اماما في الأصل المطبوع: الأصوليّين.
فهو تصحيف.
162
المحبة التي كانت بيننا عز علي مفارقته و هو أيضا كذلك فآل (1) الأمر إلى أنه هداه الله صمّم العزم على صحبتي له إلى مصر و كان عنده جماعة من الغرباء مثلي يقرءون عليه فصحبه أكثرهم.
فسرنا في صحبته إلى أن وصلنا مدينة بلاد مصر المعروفة بالفاخرة و هي أكبر من مدائن مصر كلها فأقام بالمسجد الأزهر مدة يدرس فتسامع فضلاء مصر بقدومه فوردوا كلهم لزيارته و للانتفاع بعلومه فأقام في قاهرة مصر مدة تسعة أشهر و نحن معه على أحسن حال و إذا بقافلة قد وردت من الأندلس و مع رجل منها كتاب من والد شيخنا الفاضل المذكور يعرفه فيه بمرض شديد قد عرض له و أنه يتمنى الاجتماع به قبل الممات و يحثه فيه على عدم التأخير.