تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 511 من 1199
صفحة
ثم إن السيد سلمه الله أخذ بيدي إلى خارج مدينتهم و جعل يسير معي نحو البساتين فرأيت فيها أنهارا جارية و بساتين كثيرة مشتملة على أنواع الفواكه عظيمة الحسن و الحلاوة من العنب و الرمان و الكمثرى و غيرها
168
ما لم أرها في العراقين و لا في الشامات كلها.
فبينما نحن نسير من بستان إلى آخر إذ مر بنا رجل بهيّ الصورة مشتمل ببردتين من صوف أبيض فلما قرب منا سلم علينا و انصرف عنا فأعجبتني هيئته فقلت للسيد سلمه الله من هذا الرجل قال لي أ تنظر إلى هذا الجبل الشاهق قلت نعم قال إن في وسطه لمكانا حسنا و فيه عين جارية تحت شجرة ذات أغصان كثيرة و عندها قبة مبنية بالآجر و إن هذا الرجل مع رفيق له خادمان لتلك القبة و أنا أمضي إلى هناك في كل صباح جمعة و أزور الإمام(ع)منها و أصلي ركعتين و أجد هناك ورقة مكتوب فيها ما أحتاج إليه من المحاكمة بين المؤمنين فمهما تضمنته الورقة أعمل به فينبغي لك أن تذهب إلى هناك و تزور الإمام(ع)من القبة.