تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 526 من 1199
صفحة
أقول و لنلحق بتلك الحكاية بعض الحكايات التي سمعتها عمن قرب من زماننا.
فمنها ما أخبرني جماعة عن السيد الفاضل أمير علّام قال كنت في بعض الليالي في صحن الروضة المقدسة بالغري على مشرفها السلام و قد ذهب كثير من الليل فبينا أنا أجول فيها إذ رأيت شخصا مقبلا نحو الروضة المقدسة فأقبلت إليه فلما قربت منه عرفت أنه أستاذنا الفاضل العالم التقي الذكي مولانا أحمد الأردبيلي (قدس الله روحه).
____________
(1) المعاملة: قد يطلق و يراد به ما يتعامل به من الدينار و الدرهم.
(2) الحجج بضمتين: جمع للحجاج شاذ- اللسان-.
175
فأخفيت نفسي عنه حتى أتى الباب و كان مغلقا فانفتح له عند وصوله إليه و دخل الروضة فسمعته يكلم كأنه يناجي أحدا ثم خرج و أغلق الباب فمشيت خلفه حتى خرج من الغري و توجه نحو مسجد الكوفة.