بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 58 من 604

صفحة
بِسَيِّدِي أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)فَاسْتَغْلَقَ عَلَيَّ ذَلِكَ حَتَّى مَنَّ اللَّهُ عَلَيَّ بِمَنْ أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ وَ دَلَّنِي عَلَيْكَ وَ الشُّكْرُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْزَعَنِي فِيكَ مِنْ كَرِيمِ الْيَدِ وَ الطَّوْلِ ثُمَّ نَسَبَ نَفْسَهُ وَ أَخَاهُ مُوسَى وَ اعْتَزَلَ فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لَا أُوَطِّنَ مِنَ الْأَرْضِ إِلَّا


[صفحة 35]

أَخْفَاهَا وَ أَقْصَاهَا إِسْرَاراً لِأَمْرِي وَ تَحْصِيناً لِمَحَلِّي مِنْ مَكَايِدِ أَهْلِ الضَّلَالِ وَ الْمَرَدَةِ مِنْ أَحْدَاثِ الْأُمَمِ الضَّوَالِّ فَنَبَذَنِي إِلَى عَالِيَةِ الرِّمَالِ وَ جُبْتُ صَرَائِمَ الْأَرْضِ تُنْظِرُنِي الْغَايَةَ الَّتِي عِنْدَهَا يَحُلُّ الْأَمْرُ وَ يَنْجَلِي الْهَلَعُ وَ كَانَ (صلوات اللّه عليه‏) أَنْبَطَ لِي مِنْ خَزَائِنِ الْحِكَمِ وَ كَوَامِنِ الْعُلُومِ مَا إِنْ أَشَعْتُ إِلَيْكَ مِنْهُ جُزْءاً أَغْنَاكَ عَنِ الْجُمْلَةِ اعْلَمْ يَا بَا إِسْحَاقَ أَنَّهُ قَالَ (صلوات اللّه عليه‏) يَا بُنَيَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْلِيَ أَطْبَاقَ أَرْضِهِ وَ أَهْلَ الْجِدِّ فِي طَاعَتِهِ وَ عِبَادَتِهِ بِلَا حُجَّةٍ يُسْتَعْلَى بِهَا وَ إِمَامٍ يُؤْتَمُّ بِهِ وَ يُقْتَدَى بِسُبُلِ سُنَّتِهِ وَ مِنْهَاجِ قَصْدِهِ وَ أَرْجُو يَا بُنَيَّ أَنْ تَكُونَ أَحَدَ مَنْ أَعَدَّهُ اللَّهُ لِنَشْرِ الْحَقِّ وَ طَيِّ الْبَاطِلِ وَ إِعْلَاءِ الدِّينِ وَ إِطْفَاءِ الضَّلَالِ فَعَلَيْكَ يَا بُنَيَّ بِلُزُومِ خَوَافِي الْأَرْضِ وَ تَتَبُّعِ أَقَاصِيهَا فَإِنَّ لِكُلِّ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عُدُوّاً مُقَارِعاً وَ ضِدّاً

التالي ص 58/604 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...