بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثاني والخمسون 52 · صفحة 92 من 480

صفحة
[صفحة 59]

قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ فَأَعْلَمَنِي بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ فَلَمَّا كَانَ سَنَةُ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ اعْتَلَّ أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَخَذَ يَنْظُرُ فِي أَمْرِهِ وَ تَحْصِيلِ جَهَازِهِ إِلَى قَبْرِهِ فَكَتَبَ وَصِيَّتَهُ وَ اسْتَعْمَلَ الْجِدَّ فِي ذَلِكَ فَقِيلَ لَهُ مَا هَذَا الْخَوْفُ وَ نَرْجُو أَنْ يَتَفَضَّلَ اللَّهُ بِالسَّلَامَةِ فَمَا عَلَيْكَ بِمَخُوفَةٍ فَقَالَ هَذِهِ السَّنَةُ الَّتِي خُوِّفْتُ فِيهَا فَمَاتَ فِي عِلَّتِهِ.


بيان: في سنة سبع و ثلاثين أي بعد ثلاثمائة ترك المئات لوضوحها اختصارا و ابن قولويه أستاذ المفيد و قال الشيخ في الرجال مات سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة و كان وفاته في أوائل الثمان فلم يعتبر في هذا الخبر الكسر لقلته مع أن إسقاط ما هو أقل من النصف شائع في الحساب‏ (1).

42- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ الدَّعْلَجِيَّ كَانَ لَهُ وَلَدَانِ وَ كَانَ مِنْ أَخْيَارِ أَصْحَابِنَا وَ كَانَ قَدْ سَمِعَ الْأَحَادِيثَ وَ كَانَ أَحَدُ وَلَدَيْهِ عَلَى الطَّرِيقَةِ الْمُسْتَقِيمَةِ وَ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ كَانَ يُغَسِّلُ الْأَمْوَاتَ وَ وَلَدٌ آخَرُ يَسْلُكُ مَسَالِكَ الْأَحْدَاثِ فِي الْأَجْرَامِ وَ دُفِعَ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ حَجَّةٌ يَحُجُّ بِهَا عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)وَ كَانَ ذَلِكَ عَادَةَ الشِّيعَةِ وَقْتَئِذٍ فَدَفَعَ شَيْئاً مِنْهَا إِلَى ابْنِهِ الْمَذْكُورِ بِالْفَسَادِ وَ خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا عَادَ حَكَى أَنَّهُ كَانَ وَاقِفاً بِالْمَوْقِفِ فَرَأَى إِلَى جَانِبِهِ شَابّاً حَسَنَ الْوَجْهِ أَسْمَرَ اللَّوْنِ بِذُؤَابَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ فِي الِابْتِهَالِ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ حُسْنِ الْعَمَلِ فَلَمَّا قَرُبَ نَفْرُ النَّاسِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا شَيْخُ أَ مَا تَسْتَحْيِي فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ يَا سَيِّدِي قَالَ يُدْفَعُ إِلَيْكَ حَجَّةٌ عَمَّنْ تَعْلَمُ فَتَدْفَعُ مِنْهَا إِلَى فَاسِقٍ يَشْرَبُ الْخَمْرَ يُوشِكُ أَنْ تَذْهَبَ عَيْنُكَ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى عَيْنِي وَ أما [أَنَا مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْآنَ عَلَى وَجَلٍ وَ مَخَافَةٍ وَ سَمِعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ ذَلِكَ قَالَ فَمَا مَضَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً بَعْدَ مَوْرِدِهِ حَتَّى خَرَجَ فِي عَيْنِهِ الَّتِي أَوْمَأَ إِلَيْهَا قَرْحَةٌ فَذَهَبَتْ.

43- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ بَعْضِ إِخْوَانِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدَائِنِ قَالَ‏ كُنْتُ مَعَ رَفِيقٍ لِي حَاجّاً فَإِذَا شَابٌّ قَاعِدٌ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ فَقَوَّمْنَاهُمَا مِائَةً وَ خَمْسِينَ دِينَاراً وَ فِي رِجْلِهِ نَعْلٌ صَفْرَاءُ مَا عَلَيْهَا غُبَارٌ وَ لَا أَثَرُ السَّفَرِ فَدَنَا مِنْهُ‏

____________


(1) أخرجه في كشف الغمّة ج 3(ص)411.

التالي ص 92/480 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...