تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 2 من 909
صفحة
إلهيّا لجمعه جميع الأغراض، نعم لا يجوز الغوص في البحار إلّا للماهر في السّباحة حتّى لا يغرق في تيّار أمواجها، و لا يجتني من قعرها إلّا درّها من أثباجها.
و كان مؤلّفها أعلى اللّه مقامه وفّق للعثور على كنوز علم لا يتّفق لكلّ أحد فقد اجتمع عنده من كتب أصحابنا الأوائل و النّسخ النّادرة الوجور ما لا يحصل في كلّ زمان و كلّ بلد فاغتنم الفرصة و جمعها في كتاب لئلّا تتفرّق و تضيّع و لو كان غرضه الاكتفاء بنقل السمين و ترك الغثّ لفعل لكن لم يفعل لأغراض و لعلّ منها قصر الوقت و ضيق الفرصة أو فتح باب الاجتهاد و دفع توهّم من يظنّ أنّ المحدّثين يتركون ما يخالف غرضهم و يباين مذهبهم عمدا حسما لاحتجاج الخصم به كما ترك بعضهم من غيرنا نقل حديث الغدير فجمع (رحمه اللّه) كلّ شيء وجده و ترك البحث فيها لمن بعده.