المصنّف- (رضوان اللّه عليه)- في الباب الثالث من تاريخ أمير المؤمنين تحت الرقم 19 عن كمال الدين و معاني الأخبار معا، تراه في ج 35(ص)78 من الطبعة الحديثة، و في الأصل المطبوع «محمّد بن أحمد الروزانى» فتحرر.
(1) قال المصنّف (رضوان اللّه عليه) في حل الخبر: لعل المعنى أن أبا طالب أظهر إسلامه للنبى (صلّى اللّه عليه و آله) أو لغيره بحساب العقود، بأن أظهر الالف أولا بما يدلّ على الواحد، ثمّ اللام بما يدلّ على الثلاثين و هكذا، و ذلك لانه كان يتقى من قريش كما عرفت.
ثمّ قال: و قد قيل في حل أصل الخبر وجوه أخر: منها أنّه أشار بإصبعه المسبحة:
لا إله إلّا اللّه، محمد رسول اللّه» فان عقد الخنصر و البنصر و عقد الإبهام على الوسطى يدل على الثلاث و الستين على اصطلاح أهل العقود، و كان المراد بحساب الجمل هذا، و الدليل على ما ذكرته ما ورد في رواية شعبة، عن قتادة، عن الحسن في خبر طويل ننقل منه موضع الحاجة، و هو انه لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و بكى و قال:
يا محمّد انى أخرج من الدنيا و ما لي غم الا غمك- الى أن قال- يا عم! انك تخاف على أذى اعادى، و لا تخاف على نفسك عذاب ربى؟. فضحك أبو طالب و قال: يا محمّد دعوتنى و كنت قدما أمينا، و عقد بيده على ثلاث و ستين: عقد الخنصر و البنصر، و عقد الإبهام على إصبعه الوسطى، و أشار بإصبعه المسبحة: يقول: لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه إلى آخر ما نقله في ج 35(ص)79. فراجع.
أقول: أما حساب العقود فهو على ما نقله صديقنا الفاضل الغفارى في ذيل الحديث (معاني الأخبار(ص)286) أن صورة الثلاثة و الستين على القاعدة الممهدة التي وضعها العلماء المتقدمون: «ان يثنى الخنصر و البنصر و الوسطى و هي الثلاثة جاريا على منهج المتعارف.