تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 293 من 414
صفحة
[صفحة 219]
أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ (1) هو و الله الإمام المبين و نحن الذين أنزل الله في حقنا ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (2).
يا شافعي نحن أهل البيت نحن ذرية الرسول و نحن أولو الأمر فخر الشافعي مغشيا عليه لما سمع منه ثم أفاق من غشيته و آمن به و قال الحمد لله الذي منحني بالإسلام و نقلني من التقليد إلى اليقين.
ثم أمر لنا بإقامة الضيافة فبقينا على ذلك ثمانية أيام و لم يبق في المدينة إلا من جاء إلينا و حادثنا فلما انقضت الأيام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة ففتح لهم في ذلك فكثرت علينا الأطعمة و الفواكه و عملت لنا الولائم و لبثنا في تلك المدينة سنة كاملة.
فعلمنا و تحققنا أن تلك المدينة مسيرة شهرين كاملة برا و بحرا و بعدها مدينة اسمها الرائقة سلطانها القاسم بن صاحب الأمر(ع)مسيرة ملكها شهرين و هي على تلك القاعدة و لها دخل عظيم و بعدها مدينة اسمها الصافية سلطانها إبراهيم بن صاحب الأمر(ع)بالحكام و بعدها مدينة أخرى اسمها ظلوم سلطانها عبد الرحمن بن صاحب الأمر(ع)مسيرة رستاقها و ضياعها شهران و بعدها مدينة أخرى اسمها عناطيس سلطانها هاشم بن صاحب الأمر(ع)و هي أعظم المدن كلها و أكبرها و أعظم دخلا و مسيرة ملكها أربعة أشهر.
فيكون مسيرة المدن الخمس و المملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلك الخطط و المدن و الضياع و الجزائر غير المؤمن الشيعي الموحد القائل بالبراءة و الولاية الذي يقيم الصلاة و يؤتي الزكاة و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر سلاطينهم أولاد إمامهم يحكمون بالعدل و به يأمرون و ليس على وجه الأرض مثلهم و لو جمع أهل الدنيا لكانوا أكثر عددا منهم على اختلاف الأديان و المذاهب.
و لقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقب ورود صاحب الأمر إليهم لأنهم زعموا