بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 337 من 414

صفحة
[صفحة 268]

أجل طرف فكرك يا مستدل‏* * * و أنجد بطرفك يا غائر


تصفح مآثر آل الرسول‏* * * و حسبك ما نشر الناشر


و دونكه نبأ صادقا* * * لقلب العدو هو الباقر


فمن صاحب الأمر أمس استبان‏* * * لنا معجز أمره باهر


بموضع غيبته مذ ألم‏* * * أخو علة داؤها ظاهر


رمى فمه باعتقال اللسان‏* * * رام هو الزمن الغادر


فأقبل ملتمسا للشفاء* * * لدى من هو الغائب الحاضر


و لقنه القول مستأجر* * * عن القصد في أمره جائر


فبيناه في تعب ناصب‏* * * و من ضجر فكره حائر


إذ انحل من ذلك الاعتقال‏* * * و بارحه ذلك الضائر


فراح لمولاه في الحامدين‏* * * و هو لآلائه ذاكر


لعمري لقد مسحت داءه‏* * * يد كل خلق لها شاكر


يد لم تزل رحمة للعباد* * * لذلك أنشأها الفاطر


تحدر و إن كرهت أنفس‏* * * يضيق شجى صدرها الواغر


و قل إن قائم آل النبي‏* * * له النهي و هو هو الآمر


أ يمنع زائره الاعتقال‏* * * مما به ينطق الزائر


و يدعوه صدقا إلى حله‏* * * و يقضي على أنه القادر


و يكبو مرجيه دون الغياث‏* * * و هو يقال به العاثر


فحاشاه بل هو نعم المغيث‏* * * إذا نضنض الحارث الفاغر (1)


فهذي الكرامة لا ما غدا* * * يلفقه الفاسق الفاجر


أدم ذكرها يا لسان الزمان‏* * * و في نشرها فمك العاطر


و هن بها سرمن‏رأى و من‏* * * به ربعها آهل عامر


____________


(1) الحارث: لقب الأسد، و الفاغر: الذي فتح فاه يقال: نضنض لسانه: اذا حركه، فالسبع إذا فغرفاه و نضنض لسانه أشدّ ما يكون

التالي ص 337/414 — الأصلية 268 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...