بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 397 من 414

صفحة
[صفحة 328]

الصَّبِيَّ كُلَّ أَرْبَعِينَ يَوْماً إِلَى أَنْ رَأَيْتُهُ رَجُلًا قَبْلَ مُضِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)الْخَبَرَ.


. (1)


و اعلم أنا قد ذكرنا في الفصل الأول من المجلد الثاني من كتابنا دار السلام أعمالا مخصوصة عند المنام للتوسل إلى رؤية النبي(ص)و أمير المؤمنين(ع)و الأئمة(ع)في المنام و أكثرها مختص بالنبي و بعضها بالوصي (صلوات اللّه عليهما‏) و لعله يجري في سائر الأئمة ما جرى لهما (صلوات اللّه عليهما‏) لبعض عمومات المنزلة و بذلك صرح المحقق الجليل المولى زين العابدين الجرفادقاني رحمه الله في شرح المنظومة حيث قال في شرح قوله في غايات الغسل.


و رؤية الإمام في المنام‏* * * لدرك ما يقصد من مرام.


أنه يدل عليه النبوي المروي في الإقبال في أعمال ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر إلى أن قال ثم سأل الله تعالى أن يراني من ليلته يراني و لكن فيه مضافا إلى استهجان خروج المورد عن البيت إلا بتكلف لا يخفى أن الظاهر بل المقطوع أن نظر السيد رحمه الله إلى‏


- مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ (رحمه اللّه) فِي الْإِخْتِصَاصِ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏ مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ وَ أَرَادَ أَنْ يَرَانَا وَ أَنْ يَعْرِفَ مَوْضِعَهُ فَلْيَغْتَسِلْ ثَلَاثَ لَيَالٍ يُنَاجِي بِنَا فَإِنَّهُ يَرَانَا وَ يُغْفَرُ لَهُ بِنَا وَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مَوْضِعُهُ الْخَبَرَ (2).


قوله(ع)يناجي بنا أي يناجي الله تعالى بنا و يعزم عليه و يتوسل إليه بنا أن يرينا إياه و يعرف موضعه عندنا (3) و قيل أي يهتم برؤيتنا و يحدث نفسه بنا و رؤيتنا و محبتنا فإنه يراهم أو يسألنا ذلك.


و في الجنة الواقية للشيخ إبراهيم الكفعمي رأيت في بعض كتب أصحابنا


____________


(1) أخرجه المجلسيّ- (رحمه اللّه)- في باب ولادته و أحوال أمه (عليه السلام) راجع ج 51(ص)14، كمال الدين ج 2(ص)102.

(2) راجع الاختصاص(ص)90.

(3) في نسخة الاختصاص المطبوع: «و أن يعرف موضعه عند اللّه».

التالي ص 397/414 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...