تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثالث والخمسون 53 · صفحة 511 من 909
صفحة
و وجه الحديث أنّه قد كانت العادة في تلك الازمان طبقا لقوله تعالى «وَ آتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» و قوله: «وَ آتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً» و تبعا لسنة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله)، حيث كان يبعث بالمهر اليهن قبل الدخول، أن يدفع الازواج مهورهن حين الزواج قبل الدخول، و كان هذه السيرة ظاهر حالهم.
فلو ادعت بعد الدخول أن المهر تمامه أو بعضه باق على ذمّة الزوج، و لم يكن لها صك أو بينة، أسقط الحاكم ادعاءها المهر، حيث ان الدخول يشعر بظاهر الحال و السيرة الجارية عند المسلمين حتّى الآن على أن الزوج قد دفع إليها المهر.