بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 113 من 487

صفحة
فَرَفَعَ السَّمَاءَ قَبْلَ الْأَرْضِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ ذِكْرُهُ‏ وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها يَقُولُ بَسَطَهَا قَالَ فَقَالَ لَهُ الشَّامِيُّ يَا أَبَا جَعْفَرٍ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَلَعَلَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا كَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَيْنِ مُلْتَصِقَتَيْنِ فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ فَإِنَّ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ كانَتا رَتْقاً يَقُولُ كَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لَا تُنْزِلُ الْمَطَرَ وَ كَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ الْحَبَّ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْخَلْقَ‏ وَ بَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ فَفَتَقَ السَّمَاءَ بِالْمَطَرِ وَ الْأَرْضَ بِنَبَاتِ الْحَبِّ فَقَالَ الشَّامِيُّ أَشْهَدُ أَنَّكَ مِنْ وُلْدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَنَّ عِلْمَكَ عِلْمُهُمْ‏ (3).


توضيح قوله(ع)و لو كان أول ما خلق أي لو كان كما تزعمه الحكماء كل حادث مسبوقا بمادة فلا يتحقق شي‏ء يكون أول الأشياء من الحوادث فيلزم وجود قديم سوى الله تعالى و هو محال فجعل نسب كل شي‏ء إلى الماء أي‏


____________


(1) نقب (خ).

(2) ثقب (خ).

(3) روضة الكافي: 94.

التالي ص 113/487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...