بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 12 من 487

صفحة
[صفحة 11]

يخلق ذلك و لا أحد ينتفع بالعرش و الماء انتهى.


- و في بعض الأخبار أن المراد حمل علمه و دينه الماء.


و ربما يؤول من قال بالهيولى الماء بها.


لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي خلقهن لحكمة بالغة و هي أن يجعلها مساكن لعباده و ينعم عليهم فيها بفنون النعم و يكلفهم و يعرضهم لثواب الآخرة و لما أشبه ذلك اختبار المختبر قال‏ لِيَبْلُوَكُمْ‏ أي ليفعل بكم ما يفعل المبتلي لأحوالكم كيف تعملون‏


- وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)لَيْسَ يَعْنِي أَكْثَرُكُمْ عَمَلًا وَ لَكِنْ أَصْوَبُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ وَ النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ.


. ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ قال الطبرسي ره‏ (1) أي ما أحضرت إبليس و ذريته خلق السماوات و الأرض و لا خلق أنفسهم مستعينا بهم على ذلك و لا استعنت ببعضهم على خلق بعض و هذا إخبار عن كمال قدرته و استغنائه عن الأنصار و الأعوان و يدل عليه قوله‏ وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً أي الشياطين الذين يضلون الناس أعوانا يعضدونني عليه و كثيرا ما يستعمل العضد بمعنى العون‏ (2) و قيل المعنى أنكم اتبعتم الشياطين كما يتبع من يكون عنده علم لا ينال إلا من جهته و أنا ما أطلعتهم على خلق السماوات‏ (3) و لا على خلق أنفسهم و لم أعطهم العلم بأنه كيف يخلق الأشياء فمن أين يتبعونهم و قيل معناه ما أحضرت مشركي العرب و هؤلاء الكفار خلق السماوات و الأرض و لا بعضهم خلق بعض بل لم يكونوا موجودين فخلقتهم فمن أين قالوا إن الملائكة بنات الله و من أين ادعوا ذلك انتهى.


و زاد الرازي وجهين آخرين‏ (4) أحدهما أن الضمير عائد إلى الكفار


____________


(1) مجمع البيان ج 6(ص)476 في تفسير سورة الكهف ى 51.

(2) و انما وحده هنا لوفاق الفواصل (مجمع البيان).

(3) و الأرض (مجمع البيان).

(4) نقل عن مفاتيح الغيب، ج 5(ص)729 في تفسير سورة الكهف ملخصا.

التالي ص 12/487 — الأصلية 11 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...