تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 145 من 487
صفحة
[صفحة 118]
الذي لا يصدق عليه القبلية ليمكن أن يكون شيء ما قبله و الآخر الذي لا يصدق عليه البعدية الزمانية ليمكن أن يكون شيء ما بعده و قد يحمل على وجه آخر و هو أنه لم يكن سبقه عدم فيقال إنه مسبوق بشيء من الأشياء إما المؤثر فيه أو الزمان المقدم عليه و إنه ليس بذات يمكن فناؤها و عدمها فيكون بعده شيء من الأشياء إما الزمان أو غيره و يمكن أن يكون المراد بالقبل الزمان المتقدم سواء كان أمرا موجودا أو موهوما و بالشيء موجودا من الموجودات أي ليس قبله زمان حتى يتصور تقدم موجود عليه و كذا بقاء موجود بعده و الرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه الأناسي بالتشديد جمع إنسان و إنسان العين المثال الذي يرى في السواد و لا يجمع على أناس كما يجمع الإنسان بمعنى البشر عليه و قيل الأناسي جمع إنسان العين مشدد و الآخر يشدد و يخفف و قرئ أناسي كثيرا بالتخفيف و ردعها أي منعها كناية عن عدم إمكان إحساسها له لأنه سبحانه ليس بجسم و لا جسماني و لا في جهة و نلت الشيء أصبته و أدركته أي تبعته فلحقته و المراد بالنيل الإدراك التام و بالإدراك غيره و يحتمل العكس و أن يكون العطف لتغاير اللفظين أو يكون إشارة إلى جهتين لامتناع الرؤية فالنيل إشارة إلى استلزام كونه ذا جهة و جسمانيا و الإدراك إلى أنه يستلزم وجود كنه ذاته في الأذهان و هو ممتنع كما أشرنا إليه في كتاب التوحيد.
ما اختلف عليه دهر ظاهره نفي الزمانية عنه تعالى و يحتمل أن يراد به جريانه على خلاف مراده أحيانا و على وفق إرادته أحيانا حتى يلحقه ما يلحق الخلق من الشدة و الرخاء و النعم و البؤس و الصحة و السقم و نحو ذلك.
و لو وهب ما تنفست استعار التنفس هنا لإبراز المعادن ما يخرج منهما كما يخرج الهواء من تنفس الحيوان و ضحكت عنه أي تفتحت و انشقت حتى ظهر و يقال للطلع حين تنشق الضحك بفتح الضاد و قد مر بيان لطف تلك التشبيهات.
و الفلز بكسر الفاء و اللام و تشديد الزاي الجواهر المعدنية كالذهب و