تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 157 من 487
صفحة
[صفحة 130]
و أرواحهم كما قال تعالى لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ (1) و التي (2) تنزل منها الأمطار كما أشار إليه بقوله فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ (3) و أقام رصدا هو بالتحريك جمع راصد كخدم و خادم أو اسم جمع كما قيل و يكون مصدرا كالرصد بالفتح و الراصد القاعد على الطريق منتظرا لغيره للاستلاب أو المنع و المرصاد الطريق و المكان يرصد فيه العدو و أرصدت له أعددت و الثواقب التي تثقب الشياطين أو الهواء أو يثقب الجو بضوئها و النقاب بالكسر جمع نقب بالفتح و هو الثقب و الخرق و المراد إقامة الشهب الثواقب لطرد الشياطين عن استراق السمع كما أشار إليه سبحانه بقوله وَ أَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهاباً رَصَداً (4) و لا صراحة فيه بكون ذلك المنع مقارنا لإيجاد السماء حتى ينافي ما دل على حدوثها و يحتمل تخلل الرخصة بين المنعين أيضا.
و أمسكها من أن تمور أي تموج و تضطرب و الخرق يكون بمعنى الثقب في الحائط و الشق في الثوب و غيره و هو في الأصل مصدر خرقته إذا قطعته و مزقته و يكون بمعنى القفر و الأرض الواسعة تنخرق فيها الرياح أي تهب و تشتد و الهواء يقال للجسم الذي هو أحد العناصر و يقال لكل خال هواء كما قال سبحانه وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ (5) أي خالية من العقل أو الخير و المراد بالمور في خرق الهواء أما الحركة الطبيعية أو القسرية في الفواصل التي تحدث بحركتها في الجسم الذي هو أحد العناصر إذ لا دليل على انحصاره في الذي بين السماء و الأرض أو حركتها في المكان الخالي الموهوم أو الموجود طبعا أو قسرا أو حركة أجزائها فيما بين السماء