تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 165 من 487
صفحة
[صفحة 137]
و لا قدحت يقال قدح بالزند كمنع أي رام الإيراء (1) به و هو استخراج النار و ربما يحمل على القدح بمعنى الطعن و هو بعيد و الإحن جمع إحنة و هي الحقد و الغضب أي لا يثير الغضب و العداوات الكامنة فتنة فيما بينهم و الحيرة عدم الاهتداء إلى وجه الصواب و لاق الشيء بغيره أي لزق و منه الليقة للصوق المداد بها و الغرض نفي الحيرة عنهم في عقائدهم و يحتمل أن يكون المراد بالحيرة الوله لشدة الحب و كمال المعرفة كما سيأتي و في الصحيفة السجادية و لا يغفلون عن الوله إليك فالمعنى أن شدة ولههم لا توجب نقصا في معرفتهم و غفلة عن ملاحظة العظمة و الجلال كما في البشر و أثناء الشيء تضاعيفه و جاء في أثناء الأمر أي في خلاله جمع ثنى بالكسر.
فتقترع في بعض النسخ بالقاف من الاقتراع بمعنى ضرب القرعة و الاختبار فالغرض نفي تناوب الوساوس و تواردها عليهم و في بعضها بالفاء من فرعه أي علاه و الأول أنسب بالطمع و الرين بالنون كما في بعض النسخ الطبع و الدنس و التغطية و ران ذنبه على قلبه رينا أي غلب و في بعضها بالباء الموحدة و الفكرة إعمال النظر في الشيء منهم أي من مطلق الملائكة و الغمام و الغمائم جمع الغمامة و هي السحابة و الدلح جمع الدالح و هو الثقيل من السحاب لكثرة مائه و الدلح أن يمشي البعير بالحمل و قد أثقله و الشامخ من الجبال المرتفع العالي و القترة بالضم بيت الصائد الذي يتستر به عند تصيده من جص و نحوه و يجمع على قتر مثل غرفة و غرف و يطلق على حلقة الدرع و الكوة النافذة و الظلام ذهاب النور و الأيهم الذي لا يهتدى فيه و منه فلاة يهماء قيل هذا النوع من الملائكة خزان المطر و زواجر السحاب و لعله شامل لمشبعي (2) الثلج و البرد و الهابطين مع قطر المطر إذا نزل و إن كان السحاب مكانهم قبل النزول و الموكلون (3)
____________
(1) من «ورت النار رويا» اذا اتقدت.
(2) في المخطوطة: لمشيعى.
(3) كذا في بعض النسخ و الصحيح «الموكلين» و كذا «الساكنين».