تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 181 من 487
صفحة
[صفحة 149]
منه و أصل الزهرة الحسن و البهجة و الحلية بالكسر ما يتزين به من مصوغ الذهب و الفضة و المعدنيات ما سمطت به أي أعلقت (1) على بناء المجهول من التفعيل و في بعض النسخ الصحيحة بالشين المعجمة و الشميط من النبات ما خالط سواده النور الأبيض و أصله الشمط بالتحريك و هو بياض الرأس يخالط سواده و النضارة الحسن و الطراوة و النور بالفتح الزهر أو الأبيض منه و البلاغ بالفتح ما يتبلغ به و يتوسل إلى الشيء المطلوب و الفج الطريق الواسع بين الجبلين و الفجاج جمعه و خرقها خلقها على الهيئة المخصوصة و الآفاق النواحي و المنار جمع منارة و هي العلامة و المراد هاهنا (2) ما يهتدي به السالكون من الجبال و التلال أو النجوم و الأول هنا أظهر و الجادة وسط الطريق و معظمه و مهد الشيء وسعه و بسطه و مهد الأمر سواه و أصلحه و لعل المراد هنا إتمام خلق الأرض على ما تقتضيه المصلحة في نظام أمور ساكنيها و قيل يحتمل أن يراد بتمهيد الأرض جعلها مهادا أي فراشا كما قال جل و علا أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً (3) أو جعلها مهدا أي مستقرا كالمهد للصبي كما قال سبحانه الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً (4) و إنفاذ الأمر إمضاؤه و إجراؤه و الخيرة كعنبة المختار و الجبلة بكسر الجيم و الباء و تشديد اللام الخلقة و الطبيعة و قيل في قوله تعالى وَ الْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ (5) أي ذوي الجبلة و يحتمل أن يكون من قبيل الخلق بمعنى المخلوق و قيل الجبلة الجماعة من الناس و المراد بأول الجبلة أول شخص من نوع الإنسان ردا على من قال بقدم الأنواع المتوالدة و أرغد الله عيشه أي