تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 186 من 585
صفحة
[صفحة 141]
و المراد بالرجاء هنا ما تجاوز الحد المطلوب منه و يعبر عنه بالاغترار و شفقات الوجل تارات الخوف و مراته لم يختلفوا في ربهم أي في الإثبات و النفي أو في التعيين أو في الصفات كالتجرد و التجسم و كيفية العلم و غير ذلك و قيل أي في استحقاق كمال العبادة و يقال استحوذ عليه أي استولى و هو مما جاء على الأصل من غير إعلال و التقاطع التعادي و ترك البر و الإحسان و توليت الأمر أي قمت به و توليت فلانا اتخذته وليا أي محبا و ناصرا و الغل الحقد و الشعبة من كل شيء الطائفة منهم و شعبتهم أي فرقتهم و في بعض النسخ تشعبتهم على التفعل و الأول أظهر و الريب جمع ريبة بالكسر و هو الشك أو هو مع التهمة و مصارفها وجوهها و طرقها من الأمور الباطلة التي تنصرف إليها الأذهان عن الشبه أو وجوه انصراف الأذهان عن الحق بالشبه أو الشكوك و الشبه أنفسها و اقتسموا المال بينهم أي تقاسموه و أخياف الهمم مختلفها و أصله من الخيف بالتحريك و هو زرقة إحدى العينين و سواد الأخرى في الفرس و غيره و منه قيل لإخوة الأم أخياف لأن آباءهم شتى و الهمة بالكسر ما عزمت عليه لتفعله و قيل أول العزم و الغرض نفي الاختلاف بينهم و التعادي و التفرق بعروض الشكوك و اختلاف العزائم أو نفي الاختلاف عنهم و بيان أنهم فرقة واحدة لبراءتهم عن الريبة و اختلاف الهمم.
و الزيغ الجور و العدول عن الحق و في التفريع دلالة على أن الصفات السابقة من فروع الإيمان أو لوازمه و الطبق محركة في الأصل الشيء على مقدار الشيء مطبقا له من جميع جوانبه كالغطاء له و منه الحمى المطبقة و الجنون المطبق و السماوات أطباق لأن كل سماء طبق لما تحتها و الإهاب ككتاب الجلد و الحافد المسرع و الخفيف في العمل و يجمع على حفد بالتحريك و يطلق على الخدم لإسراعهم في الخدمة و العزة القوة و الغلبة و العظم كعنب خلاف الصغر مصدر عظم و في بعض النسخ بالضم و هو اسم من تعظم