تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 241 من 585
صفحة
[صفحة 183]
فأجرى فيها ماء متلاطما تياره متراكما زخاره اللطم في الأصل الضرب على الوجه بباطن الراحة و تلاطمت الأمواج ضرب بعضها بعضا كأنه يلطمه و التيار موج البحر و لجته و تراكم الشيء اجتمع و زخر البحر مد و كثر ماؤه و ارتفعت أمواجه أي أنه سبحانه خلق الماء المتلاطم الزخار في الأمواج و خلاه و طبعه أولا فجرى في الهواء ثم أمر الريح برده و شده كما يدل عليه قوله(ع)بعد ذلك حتى تظهر قدرته.
حمله على متن الريح العاصفة و الزعزع القاصفة المتن من كل شيء ما ظهر منه و المتن من الأرض ما ارتفع منه و صلب و عصفت الريح اشتد هبوبها و الزعزعة تحريك الشيء ليقلعه و يزيله و ريح زعزع و زعازع أي يزعزع الأشياء و قصفه كضربه قصفا كسره و قصف الرعد و غيره اشتد صوته أي جعل الريح حال قصفها (1) حاملة له فكان متحركا بحركتها أو جعل الريح التي من شأنها العصف و القصف و هذه الريح غير الهواء المذكور أولا كما سيأتي