تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 339 من 1006
صفحة
تفسير «الميزان» سورة آل عمران.
121
لما دلت عليه الأخبار المستفيضة من أنهم(ع)يعلمون ما تشابه من القرآن كما مر في كتاب الإمامة و على هذا فالوقف على الْعِلْمِ و إليه ذهب أيضا جماعة من المفسرين فقوله يَقُولُونَ حال من الراسخين أو استئناف موضح لحالهم و يمكن الجمع بينها بوجوه الأول أن يكون ما ذكره(ع)هنا مبنيا على ما اشتهر بين المخالفين إلزاما عليهم.
الثاني أن يكون للآية ظهر و بطن أحدها أن يكون المراد بالمتشابه مثل العلم بكنه الواجب و ما استأثر الله عز و جل بعلمه من صفاته و كنه ذاته و أمثال ذلك مما تفرد سبحانه بعلمه و إليه يشير ظاهر هذا الكلام و ثانيهما أن يراد به ما علم الراسخون في العلم تأويله و إليه أشير في سائر الأخبار فيكون القارئ مخيرا في الوقف على كل من الموضعين الثالث ما قيل إنه يمكن حمل حكاية قول الراسخين على اعترافهم و تسليمهم قبل أن يعلمهم الله تأويل ما تشابه من القرآن فكأنه سبحانه بين أنهم لما آمنوا بجملة ما أنزل من المحكمات و المتشابهات و لم يتبعوا ما تشابه منه كالذين في قلوبهم زيغ بالتعلق بالظاهر أو بتأويل باطل فآتاهم الله