بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 349 من 487

صفحة
[صفحة 263]

اتفق كالترتيب الوضعي‏ (1) و الطبعي أو بالعلية أو بالزمان و سواء كانت عددا أو زمانا أو كما قارا أو معدودا أو حركة أو حوادث متعاقبة فنفرض من حد معين منها على سبيل التصاعد مثلا سلسلة غير متناهية و من الذي من فوق الأخير أيضا سلسلة أخرى و لا شك في أنه يتحقق هناك جملتان إحداهما جزء للأخرى و لا في أن الأول من إحداهما منطبق على الأول من الأخرى و الثاني على الثاني في نفس الأمر و هكذا حتى يستغرق التطبيق كل فرد فرد بحيث لا يشذ فرد فإن كان في الواقع بإزاء كل واحد من الناقصة واحد من الزائدة لزم تساوي الكل و الجزء و هو محال أو لا يكون فقد وجد في الزائدة جزء لا يكون بإزائه من الناقصة شي‏ء فتتناهى الناقصة أولا و يلزم تناهي الزائدة أيضا لأن زيادتها بقدر متناه هو ما بين المبدأين و قد فرضناهما غير متناهيين و هذا خلف.


و اعلم أنه لا حاجة في التطبيق إلى جذب السلسلة الناقصة أو رفع التامة و تحريكهما عن موضعهما حتى تحصل نسبة المحاذاة بين آحاد أجزاء السلسلتين و يحصل التطبيق باعتبار هذه النسبة بل النسب الكثيرة في الواقع متحققة بين كل واحد من آحاد إحدى السلسلتين مع آحاد السلسلة الأخرى بلا تعمل من العقل فإنه للأول من السلسلة التامة نسبة إلى الأول من الناقصة و هو الخامس من السلسلة الأولى بعد إسقاط أربعة من أولها و للثاني من الأولى إلى السادس من الثانية و للثالث من الأولى إلى السابع من الثانية تلك النسبة بعينها و هكذا في جميع آحاد السلسلتين على التوالي حتى يستغرق و كذا الأول من السلسلتين موصوف بالأولية و الثاني بالثانوية و الثالث بالثالثية و هكذا و باعتبار كل من تلك النسب و المعاني تنطبق السلسلتان في الواقع كل جزء على نظيره على التوالي و لما كان أول الناقصة منطبقا على أول الزائدة و تاليها على تاليها و هكذا على التوالي كل على نظيره حتى يستغرق الكل و لا يمكن فوات جزء من البين لترتب الجملتين و اتساقهما فلا بد أن يتحقق في الزائدة جزء لا يوجد في الناقصة نظيره و إلا لتساوى الجزء و الكل‏


____________


(1) أو (خ).

التالي ص 349/487 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...