تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 374 من 1006
صفحة
و تخوم الأرض بضم التاء معالمها و حدودها و هي جمع تخوم بالضم أيضا و قيل واحدها تخم بالضم و الفتح و قيل التخم حد الأرض و الجمع تخوم نحو فلس و فلوس و قال ابن الأعرابي و ابن السكيت الواحد تخوم و الجمع تخم مثل رسول و رسل و في النسخ بالضم و الراية علم الجيش و مخارق المواضع التي تمكنت فيها تلك الرايات بخرق الهواء و الريح الهفافة الطيبة الساكنة و قيل أي ليست بمضطربة فتموج تلك الرايات بل هي ساكنة تحبسها حيث انتهت.
و قد استفرغتهم أشغال عبادته أي جعلتهم فارغين عن غيرها و حقائق الإيمان العقائد اليقينية التي تحق أن تسمى إيمانا أو البراهين الموجبة له و في بعض النسخ وسلت بالسين المشددة يقال وسل إلى الله توسيلا و توسل أي عمل عملا تقرب به إليه و قطعهم الإيقان به أي صرفهم عما سوى الوله و وجههم إليه و هو في الأصل التحير من شدة الوجد أو ذهاب العقل و المراد عدم الالتفات إلى غيره سبحانه و الرغبة الإرادة و السؤال و الطلب و الحرص على الشيء و الطمع فيه و المعنى أن رغباتهم و طلباتهم مقصورة على ما عنده سبحانه من قربه و ثوابه و كرامته و لعل الضمائر في تلك الفقرات راجعة إلى مطلق الملائكة كالفقرات الآتية و الباء في