تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 399 من 487
صفحة
[صفحة 311]
أيام و خلق السماوات في يومين أو خلق ما على الأرض فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ و خلق السماوات و الأرض في يومين كما في التأويلين السابقين لا يبقى لخلق ما بين السماوات و الأرض كالهواء و ما فيها من كائنات الجو وقت فينبغي أن يحمل على أن خلق السماوات في يومين و خلق الأرض في يومين غيرهما و خلق ما بينهما في يومين غير الأربعة فيبلغ ستة كما هو ظاهر الآيات فتتم في هذه الستة ما ذكره تعالى في سورة النازعات بقوله أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها وَ أَغْطَشَ لَيْلَها وَ أَخْرَجَ ضُحاها (1) فيكون كل ما ذكره فيها متصلا به بقوله وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَ مَرْعاها وَ الْجِبالَ أَرْساها (2) في يوم آخر أو أيام أخر غير الستة المذكورة و يؤيده ما روي أن دحو الأرض كان بعد خلقها بألفي سنة فعلى ذلك لا يبعد أن يكون خلق ما سوى المذكورات كتقدير الأقوات و سائر المخلوقات التي لا تعد و لا تحصى في أيام أخر كيف و ما في السماوات كالملائكة و ما في تحت الأرض كالصخرة و الديك و الحوت و غيرها المذكورات في حديث زينب العطارة غير السماوات و الأرض و ما بينهما كما يرشد إليه التسبيح المأثور المشهور سبحان