تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 401 من 487
صفحة
[صفحة 312]
ما مر من الرضا(ع)من أن خلق العرش و الماء و الملائكة قبل خلق السماوات و الأرض و كذا بينها و بين ما لا ريب فيه لأحد من أن خلق الملائكة و الجان قبل خلق آدم(ع)بدهور طويلة. و أما المنظومة المشهورة المنسوبة إلى أمير المؤمنين(ع)من قوله
لنعم اليوم يوم السبت حقا* * * لصيد إن أردت بلا امتراء
و في الأحد البناء لأن فيه* * * تبدى الله في خلق السماء.
حيث صرح فيها بأن خلق السماء في يوم الأحد فيمكن أن يجمع بينها و بين الروايات الدالة على أن خلقها في يوم الخميس بكون أصل خلقها في أحد ذينك اليومين و تمييز بعضها عن بعض في اليوم الآخر و مما يلائم هذا الجمع وقوع السماء بلفظ المفرد في المنظومة و بلفظ الجمع في الروايات و إدراج لفظ الابتداء في المنظومة دون الروايات فيسهل بما ذكرنا طريق الجمع بين الروايات المتعارضة الظواهر في هذا الباب.
و لنختم الكلام بذكر أقوال بعض من يعول على قوله من قدماء المؤرخين ليعلم اتفاق جميع فرق المسلمين على الحدوث قال المسعودي ره و كان من علماء الإمامية في كتاب مروج الذهب اتفق أهل الملة جميعا من أهل الإسلام على أن الله خلق الأشياء على غير مثال و ابتدعها من غير أصل ثم