تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 55 من 512
صفحة
و صيغة فعلان بالتحريك في المصدر تدل على الاضطراب و التقلب و التنقل كالميدان و النزوان و الخفقان و لعل المراد بهذا الموجان ما كان غامرا للأرض أو أكثرها و إمساكها بخلق الجبال التي تقدم في الكلام و رطوبة أكنافها أي جوانبها لميدانها قبل خلق الجبال و المهاد بالكسر الفراش و الموضع يهيأ للصبي و يوطأ و الفراش ما يبسط و اللجة بالضم معظم الماء و ركد كنصر أي ثبت و سكن و سرى عرق الشجر كرمى أي دب تحت الأرض.
و قال الجوهري الكركرة تصريف الرياح (1) السحاب إذا جمعته بعد تفرق و قال باتت تكركره الجنوب و أصله تكرره من التكرير (2) و كركرته عني
____________
(1) في الصحاح: الريح.
(2) في الصحاح: و كركرت بالدجاجة: صحت بها و كركرته عنى ....
[صفحة 43]
أي دفعته و رددته.
و الرياح العواصف الشديدة الهبوب و مخض اللبن يمخضه مثلثة أي أخذ زبده و في النسخ الفتح و الضم و الغمام جمع غمامة و هي السحابة البيضاء أو الأعم و ذرف الدمع كضرب أي سال و ذرف عينه أي سال دمعها و ذرف العين دمعها أي أسالها و من يخشى العلماء كما قال سبحانه إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ و يحتمل أن يكون التخصيص لأجل أن عدم الخشية يوجب عدم المبالاة بالعبر و الالتفات إليها.