بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 592 من 1006

صفحة
من تلك السنين فتحقق أن المراد بتلك السنة السنة الربانية على وفق ما بينا أن المراد بالأيام الستة الأيام الربانية و أما السنة الثانية في الحديثين فيجب أن تحمل على السنة الدنيوية المستتبعة لنقصان بعض شهورها و هو ظاهر فعلى هذا ما يفهم منه من تفرع النقصان في تلك السنة و شهورها على الاختزال المذكور يدل على أنه لو لم يختزل الأيام الستة المذكورة عن رأس السنة الربانية المذكورة بل وقع خلق الدنيا في زمان خارج عن تلك السنة متصل بها لكانت أيام السنة الدنيوية






222


ثلاثمائة و ستين و كذا يدل على أن الأيام المختزلة لو كانت عشرة مثلا لكانت أيام السنة الدنيوية ثلاثمائة و خمسين و على هذا القياس فيظهر بذلك أنه مبني على أن الحكمة الإلهية اقتضت مساواة الأيام الباقية بعد الاختزال من السنة الربانية مع أيام كل سنة من السنين الدنيوية فيتفطن الذكي من لزوم تلك السماوات بين هاتين الأيامين أنهما منسوبتان إلى شي‏ء واحد فكما أن أيام السنة الدنيوية منسوبة إلى الدنيا و محسوبة من عمرها كذلك الأيام الباقية المذكورة منسوبة إليها لأجل عمرها و يؤيده انتساب الأيام السنة المختزلة أيضا إليها لأجل خلقها فتبين من مدارج ما قررنا سر هذا الاختزال و كونه على النحو المذكور أيضا فإنه لو

التالي ص 592/1006 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...