تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 658 من 1006
صفحة
الأول الجرمانية و هم الذين أثبتوا القدماء الخمسة البارئ تعالى و النفس و الهيولى و الدهر و الخلاء قالوا البارئ تعالى في غاية التمام في العلم و الحكمة لا يعرض له سهو و لا غفلة و يفيض عنه العقل كفيض النور عن القرص و هو يعلم الأشياء علما تاما و أما النفس فإنه يفيض عنه الحياة فيض النور عن القرص لكنها جاهلة لا تعلم الأشياء ما لم تمارسها و كان البارئ تعالى عالما بأن النفس تستميل إلى التعلق بالهيولى و تعشقها و تطلب اللذة الجسمية و تكره مفارقة الأجساد و تنسى نفسها و لما كان من شأن البارئ تعالى الحكمة التامة عمد إلى الهيولى بعد تعلق النفس بها فركبها ضروبا من التركيب مثل السماوات و العناصر و ركب أجسام