بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع والخمسون 54 · صفحة 69 من 512

صفحة
إِثْبَاتِ وُجُودِهِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَرْدٌ وَاحِدٌ لَا ثَانِيَ مَعَهُ يُقِيمُهُ وَ لَا يَعْضُدُهُ وَ لَا يَكُنُّهُ‏ (3) وَ الْخَلْقُ يُمْسِكُ بَعْضُهُ بَعْضاً بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيَّتِهِ وَ إِنَّمَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذَا الْبَابِ حَتَّى تَاهُوا وَ تَحَيَّرُوا وَ طَلَبُوا الْخَلَاصَ مِنَ الظُّلْمَةِ بِالظُّلْمَةِ فِي وَصْفِهِمُ اللَّهَ بِصِفَةِ أَنْفُسِهِمْ فَازْدَادُوا مِنَ الْحَقِّ بُعْداً وَ لَوْ وَصَفُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِصِفَاتِهِ وَ وَصَفُوا الْمَخْلُوقِينَ بِصِفَاتِهِمْ لَقَالُوا بِالْفَهْمِ وَ الْيَقِينِ وَ لَمَا اخْتَلَفُوا فَلَمَّا طَلَبُوا مِنْ ذَلِكَ مَا تَحَيَّرُوا فِيهِ ارْتَبَكُوا وَ اللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (4) تَمَامَ الْخَبَرِ.


بيان لا في شي‏ء أقامه‏ (5) أي في مادة قديمة كما زعمته الفلاسفة و مثله‏

____________


(1) في بعض النسخ: خلق.


(2) في العيون: فى كل واحد.


(3) في التوحيد: و لا يمسكه.


(4) التوحيد:(ص)318. العيون، ج 1،(ص)169.


(5) ظاهر كلامه (عليه السلام) أن اللّه تعالى حين خلق المخلوق الأول لم يقمه في شي‏ء أى لم يجعله في مكان و لا موضوع و لا محل، لانه لم يكن عندئذ شي‏ء آخر حتّى يقوم فيه، و يلزم من ذلك أن لا يكون المخلوق الأول أمرا ماديا، و إلّا لاحتاج إلى مكان أو محل لا محالة. و أما حديث قدم المادة فقد مر منا أنّها ليست أمرا متحصلا حتّى يقال: هل هي قديمة أو حادثة زمانا؟ و تحصلها إنّما يكون بالصور، و الصور الجسمانية حادثة زمانا عند الكل الا الصور الفلكية، فانها على فرض وجودها غير حادثة زمانا عند بعض الفلاسفة فتدبر.

التالي ص 69/512 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...